عمر فروخ
762
تاريخ الأدب العربي
* * الدرر الكامنة 2 : 72 - 73 ( رقم 1452 ) ؛ حسن المحاضرة 1 : 226 ؛ البدر الطالع 1 : 182 - 183 ؛ شذرات الذهب 6 : 153 ؛ زيدان 3 : 174 ؛ بروكلمان 2 : 39 ، الملحق 2 : 27 ؛ الأعلام للزركلي 2 : 116 . ابن فضل اللّه العمريّ 1 - هو شهاب الدين أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن فضل اللّه بن يحيى من نسل عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب ، ولذلك قيل له العمريّ ؛ ولد في دمشق في ثالث شوّال من سنة 700 ه ( 12 / 6 / 1201 م ) . تلقّى ابن فضل اللّه العمريّ العلم على أبيه وعلى جماعة من العلماء في دمشق والقاهرة والإسكندرية والحجاز : أخذ اللغة عن أثير الدين بن حيّان وقرأ العربية ( النحو ) على كمال الدين بن قاضي شهبة وشمس الدين بن مسلم ، وتفقّه على شهاب الدين بن المجد عبد اللّه وبرهان الدين الفزاريّ ( العزازي ! ) وتقيّ الدين ابن تيميّة ، وقرأ أصول الفقه على شمس الدين الاصفهاني ، ودرس العروض على شمس الدين بن الصائغ وعلاء الدين الوداعي ، وقد قرأ على الوداعيّ عددا من دواوين العرب أيضا . وكان كثير من آل فضل اللّه العمريّ في خدمة الدولة ، وكان أبوه كاتبا للسر في القاهرة فباشر هو كتابة السر نيابة عن أبيه . ثمّ بدرت منه بادرة غلظة فعزل من منصبه ثمّ أبعد إلى دمشق . وقد عاد إلى منصبه ثمّ عزل منه وبقي بطّالا حتّى مات بالطاعون في دمشق ، في تاسع ذي الحجّة من سنة 749 ه ( 1 / 3 / 1349 م ) . 2 - كان ابن فضل اللّه العمريّ أديبا بارعا يجيد الترسّل وينظم شعرا رقيقا ، وكذلك كان عالما له في الجغرافية خاصّة علم ومقدرة لم يبلغ إليهما أحد في عصره مبلغه . أمّا نثره الفنّيّ فعامّ أنيق يستند إلى اللفظ لا محصّل تحته . غير أن له نثرا مرسلا يصرّفه في آثاره العلمية من تاريخيّة وجغرافية وأدبية . ثمّ إنّ ألفاظه فصيحة لطيفة وعبارته جزلة متينة جميلة . ومع أنّه يتكلّف وجوه البلاغة كسائر أدباء عصره ، فانّ بضاعته في التورية قليلة عاديّة . ولابن فضل اللّه العمري باع طويلة في الشعر ولكنّ شعره أقل قيمة من نثره . وفي شعره وصف وغزل ونسيب واخوانيّات يتخلّلها فكاهة ومجون .